أنواع النفقات وعلى من تجب النفقة؟

1 – النفقة الزوجية:-

نص القانون في عدد من مواده على وجوب النفقة وصرح بها حيثُ تجب للزوجة على زوجها بالعقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما، كما تعتبر نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مع وجوبه ديناً على الزوج بلا توقف على القضاء أو التراضي، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وأيضا للقاضي أن يقرر بناء على طلب من الزوجة نفقة مؤقتة لها، ويكون قراره مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

كيف تحسب نفقة الزوجة؟

النفقة حق من حقوق الزوجة على زوجها لنفسها ولأولادها، وقد أخذ القانون في تقدير النفقة وضع الزوج المادي ومستوى دخله وعمله، وكذلك قدّر القانون حال المنفق عليه – الزوجة – وما يكفيها من معاش دون إفراط بمعنى على ألا تقل نفقتها المفروضة عن حد الكفاية.

2 – نفقة المتعة:-

للزوجة الحق في أن تأخذ نفقة متعة إذا طلقها زوجها بعد زواج صحيح بإرادته المنفردة ودون طلب منها، وذلك كما نصت عليه المادة 140 من قانون الأحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005: والذي نص على أنه إذا طلق الزوج زوجته المدخول بها في زواج صحيح بإرادته المنفردة ومن غير طلب منها، استحقت متعة غير نفقة العدة بحسب حال الزوج وبما لا يجاوز نفقة سنة لأمثالها. ويجوز للقاضي تقسيطها حسب يسار الزوج أو إعساره، ويراعى في تقديرها ما أصاب المرأة من ضرر.”

3 – نفقة العدة:-

طبقا لنص المادة  69 من القانون 28 لسنة 2005 تجب النفقة والسكنى للمعتدة من طلاق رجعي، والمعتدة من طلاق بائن وهي حامل.

أما إن كانت المعتدة من طلاق بائن وهي غير حامل فلها السكنى، والنفقة هنا هي نفقة الغذاء والكساء والمسكن والدواء والتطبيب. أما الزوجة الأرملة فليس لها نفقة ولكن لها الحق في سكن منزل الزوجية حتى انتهاء عدتها وهي لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام كما ورد في نص المادة 70 من ذات القانون: (لا نفقة لمعتدة الوفاة وتستحق السكنى في بيت الزوجية مدة العدة)،وبالعمل بنص المادة 63/2 من ذات القانون يراعى في تقدير النفقة سعة المُنفـِـق وحال المنفـَـق عليه والوضع الاقتصادي زماناً ومكاناً، على ألا تقل عن حد الكفاية.

تستحق المرأة المطلقة الحامل نفقة العدة متى ما كان طلاقها رجعياً أو طلاقاً بائناً، لأن الزوج في هاتين الحالتين يمكنه ردها إلى عصمته في هذه المدة، وعليه أن ينفق عليها حسبما تقرره المحكمة، أما المطلقة غير الحامل فلا تجب لها سوى نفقة السكن لاحتمال أن يعيدها لعصمته بعقد ومهر جديدين.

وجاء نص القانون في ذلك (تجب النفقة والسكنى للمرأة المعتدة من طلاق رجعي، والمرأة المعتدة من طلاق بائن إذا كانت حاملاً، كما يجب للمرأة المعتدة من طلاق بائن وهي غير حامل السكنى فقط).

ونفقة المطلقة مؤخر المهر الذي يدفع مرة واحدة، ونفقة العدة التي تدفع لها خلال شهور العدة، ومتى ما انتهت عدتها، لا يعود ملزما نحوها بمال، أما نفقات الأولاد، حتى زواج الأنثى و وصول الذكر إلى الرشد.

4 – نفقة الأولاد:-

حدد قانون الأحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005 مستحقي النفقة على أبيهم بحسب نص المادة 78 من ذات القانون

  • نفقة الولد الصغير الذي لا مال له على أبيه، حتى تتزوج الفتاة، ويصل الفتى إلى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله، ما لم يكن طالب علم يواصل دراسته بنجاح معتاد.
  • نفقة الولد الكبير العاجز عن الكسب لعاهة أو غيرها على أبيه، إذا لم يكن له مال يمكن الإنفاق منه
  • تعود نفقة الأنثى على أبيها إذا طلقت أو مات عنها زوجها ما لم يكن لها مال أو من تجب عليه نفقتها غيره
  • إذا كان مال الولد لا يفي بنفقته، ألزم أبوه بما يكملها ضمن الشروط السابقة.
  • وتنص المادة 79 على الآتي “تجب على الأب تكاليف إرضاع ولده إذا تعذر على الأم إرضاعه.

وتكون النفقات المستحقة للأولاد الغذاء والكساء (بما في ذلك ملابس العيدين وكسوة الشتاء والصيف والمدارس) والمسكن والدواء والتطبيب ومصاريف تعليمه وأجر حضانة حتى لو كانت حاضنته أمه ويكون تقدير النفقات خاضع لتقدير قاضي الموضوع.

حالات سقوط النفقة على الأبناء:-

  • تسقط نفقة الأبناء في حال بلوغهم سن التكليف القانونية والمعروفة ببلوغهم سن الرشد القانوني وهو 18 سنة، وتستمر النفقة في حال كونهم ما يزالون بالدراسة.
  • تسقط عمن بلغوا سن الخامسة والعشرين سنة وأصبح في إمكانهم الكسب كحال اقرانهم ما لم يكونوا ما يزالون يواصلون دراستهم.
  • لا تسقط نفقة الأولاد الذين يعانون من إعاقاتٍ جسديــةٍ أو ذهنيةٍ أصبحوا بسببها عاجزين عن الكسب مهما بلغ سنهم.

5 – نفقة الأقارب:-

لم يغفل القانون في مسألة النفقة البعد الديني والاجتماعي لها حيث أن القانون نص في المادة (84) منه على أن نفقة المستحق للنفقة تجب على أقاربه الموسرين بحسب ترتيبهم وحصصهم في الإرث، فالقريب الموسر ملزم بالإنفاق على قريبه المعسر العاجز عن الكسب وهي مادة تبرز الطابع الرحيم لمفهوم النفقة في الإسلام وحرصه لتحقيق التكافل في المجتمع.

زيادة النفقة وأنقاصها:-

أجاز القانون للزوجة رفع دعوى أخرى جديدة بعد مرور عام من الحكم بالنفقة للمطالبة بزيادة قيمة النفقة تبعاً للمتغيرات المعيشية، واستثنى القانون بعض الظروف الخاصة فأجاز للمحكمة سماع الدعوى قبل انقضاء العام، وتُرِك للقاضي تقدير هذه الظروف وتقييم ضرورة تعديل النفقة بناء عليها وبعدَ النظر في دخل الزوج وظروفه الماديّة، ومدى قدرته على دفع هذه النفقة دون أن يشق عليه ذلك.

تثبت نفقة الزوجة من تاريخ العقد الصحيح ودخول الزوج بزوجته، وحدّد القانون فترة زمنية مدتها ثلاث سنوات سابقة لرفع الدعوى كأقصى مدة يمكن للزوجة المطالبة بها.

حالات سقوط النفقة الزوجية:-

حددت المادة (71) من القانون الشروط التي بموجبها تسقط النفقة في الأحوال الآتية:

  • إذا منعت نفسها من الزوج أو امتنعت عن الانتقال إلى بيت الزوجية الشرعي دون عذر شرعي.
  • إذا تركت بيت الزوجية دون عذر شرعي.
  • إذا منعت الزوج من الدخول إلى بيت الزوجية دون عذر شرعي.
  • إذا امتنعت عن السفر مع زوجها دون عذر شرعي.
  • إذا صدر حكم أو قرار من المحكمة مقيد لحريتها في غير حق للزوج وجاري تنفيذه.

ينقضي الالتزام بنفقة الزوجة

1- بالاداء.

2- بالابراء.

3- بوفاة احد الزوجين ما لم يكن قد صدر بها حكم قضائي.

اترك تعليقآ